أَهله فجد بِهِ السّير وَأخر الْمغرب / حَتَّى غَابَ الشَّفق، ثمَّ نزل فَجمع بَينهمَا، ثمَّ أخبر أَن رَسُول الله [ﷺ] كَانَ يفعل ذَلِك إِذا جد بِهِ السّير ". قَالَ أَبُو عِيسَى: (هَذَا) حَدِيث حسن صَحِيح.
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن قُتَيْبَة بن سعيد، عَن اللَّيْث بن سعد، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن معَاذ بن جبل، " أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ فِي غَزْوَة تَبُوك إِذا ارتحل (قبل زيغ الشَّمْس أخر الظّهْر (حَتَّى) يجمعها إِلَى الْعَصْر فيصليهما جَمِيعًا (ثمَّ سَار، وَكَانَ) إِذا ارتحل) (بعد زيغ الشَّمْس (عجل الْعَصْر إِلَى الظّهْر) وَصلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا ثمَّ سَار، وَكَانَ إِذا ارتحل) قبل الْمغرب أخر الْمغرب حَتَّى يُصليهَا مَعَ الْعشَاء، وَإِذا ارتحل بعد الْمغرب عجل الْعشَاء فيصليها مَعَ الْمغرب.
قيل لَهُ: قَالَ التِّرْمِذِيّ: تفرد بِهِ قُتَيْبَة، لَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ عَن اللَّيْث غَيره، وَحَدِيث اللَّيْث، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن معَاذ (حَدِيث غَرِيب. وَالْمَعْرُوف عِنْد أهل الْعلم حَدِيث معَاذ من حَدِيث (أبي الزبير)، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن معَاذ): أَن النَّبِي [ﷺ] جمع فِي غَزْوَة تَبُوك بَين الظّهْر وَالْعصر و(بَين) الْمغرب وَالْعشَاء.
قلت: وَقَالَ الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث: " هَذَا الحَدِيث شَاذ الْإِسْنَاد والمتن،