وأئمة الحَدِيث إِنَّمَا سَمِعُوهُ من قُتَيْبَة تَعَجبا من إِسْنَاده وَمَتنه، فَنَظَرْنَا فَإِذا الحَدِيث مَوْضُوع وقتيبة ثِقَة مَأْمُون. قَالَ الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى البُخَارِيّ يَقُول: قلت لقتيبة مَعَ من كتبت عَن اللَّيْث بن (سعد) حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب عَن أبي الطُّفَيْل؟ قَالَ: كتبته مَعَ خَالِد الْمَدَائِنِي. قَالَ البُخَارِيّ: وَكَانَ خَالِد الْمَدَائِنِي يدْخل الْأَحَادِيث على الشُّيُوخ. قَالَ الْحَاكِم: وَلم نجد ليزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي (الطُّفَيْل) رِوَايَة، وَلَا وجدنَا هَذَا الْمَتْن بِهَذَا (السِّيَاق) عَن أحد من أَصْحَاب أبي الطُّفَيْل، وَلَا عِنْد أحد مِمَّن روى عَن معَاذ بن جبل (غير أبي الطُّفَيْل) . وخَالِد هَذَا هُوَ أَبُو الْهَيْثَم (خَالِد بن الْقَاسِم) الْمَدَائِنِي، مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ ابْن عدي الْجِرْجَانِيّ: " لَهُ عَن اللَّيْث بن سعد غير حَدِيث مُنكر، وَاللَّيْث يروي من رِوَايَة خَالِد تِلْكَ الْأَحَادِيث. / وَحكي عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ: " لَيْسَ فِي تَقْدِيم الْوَقْت حَدِيث يثبت ".
قلت: يُؤَيّد هَذَا مَا رُوِيَ فِي الصَّحِيح عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: " مَا صلى رَسُول الله [ﷺ] قطّ صَلَاة لغير وَقتهَا إِلَّا الْمغرب وَالصُّبْح بِمُزْدَلِفَة ".