وَأما حَدِيث سليك الْغَطَفَانِي وَأَنه ﵇ كَلمه فِي الْخطْبَة، وَقَالَ لَهُ: " قُم فاركع "، فَإِن النَّبِي [ﷺ] لما كَلمه سقط عَنهُ فرض الِاسْتِمَاع، (إِذْ) لم يكن هُنَاكَ ذَلِك الْوَقْت قَول إِلَّا مخاطبته ﵇، وسؤاله لَهُ، وَأمره إِيَّاه بِالصَّلَاةِ. وَقيل إِنَّه كَانَ مُحْتَاجا فَأَرَادَ النَّبِي [ﷺ] أَن يُرِيهم إِيَّاه ليعلموا حَاله ويتصدقوا عَلَيْهِ.
الطَّحَاوِيّ: عَن (أبي الزَّاهِرِيَّة عَن) عبد الله بن بسر قَالَ: كنت جَالِسا إِلَى جنبه يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ﷺ]: " اجْلِسْ فقد آذيت ". فقد أمره بِالْجُلُوسِ وَلم يَأْمُرهُ بِالصَّلَاةِ. وَعنهُ: عَن عَليّ بن عَاصِم، عَن الْحذاء (أَن أَبَا قلَابَة جَاءَ يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فَجَلَسَ وَلم يصل.
وَعنهُ: عَن أبي المصعب، عَن عقبَة) بن عَامر قَالَ: الصَّلَاة وَالْإِمَام على الْمِنْبَر مَعْصِيّة ". وَعنهُ: عَن ابْن شهَاب، عَن ثَعْلَبَة بن أبي مَالك الْقرظِيّ: " أَن جُلُوس الإِمَام على الْمِنْبَر يقطع الصَّلَاة، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام، وَقَالَ: إِنَّهُم كَانُوا يتحدثون حِين يجلس عمر على الْمِنْبَر حَتَّى يسكت الْمُؤَذّن فَإِذا قَامَ على الْمِنْبَر لم يتَكَلَّم أحد حَتَّى يقْضِي خطبتيه كلتيهما، ثمَّ إِذا نزل عمر عَن الْمِنْبَر / وَقضى خطبَته تكلمُوا ".