271

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-Sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

فَإِن قيل: فقد صَحَّ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل ".
قيل لَهُ: لَيْسَ هَذَا على الْوُجُوب بل على النّدب بِدَلِيل مَا روى أَبُو دَاوُد: عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كَانَ النَّاس مهان أنفسهم فيروحون / (إِلَى الْجُمُعَة) بهيئتهم، فَقيل لَهُم لَو اغتسلتم ".
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا عمر ﵁ يخْطب بِالنَّاسِ يَوْم الْجُمُعَة إِذْ دخل عُثْمَان ﵁، فَعرض بِهِ عمر فَقَالَ: مَا بَال رجال يتأخرون بعد النداء، فَقَالَ عُثْمَان: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا زِدْت حِين سَمِعت النداء أَن تَوَضَّأت ثمَّ أَقبلت، فَقَالَ عمر: وَالْوُضُوء أَيْضا، ألم تسمع رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل ".
وَهَذَا يدل على أَن الْغسْل لَيْسَ بِوَاجِب، وَإِلَّا لما خَفِي على عُثْمَان، وَلما تَركه عمر بل كَانَ رده حَتَّى يغْتَسل.

1 / 307