211

Al-Luʾluʾ al-marṣūʿ fīmā lā aṣl lahu aw bi-aṣlihi mawdūʿ

اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع

Editor

فواز أحمد زمرلي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

(خَاتِمَة)
يعرف الحَدِيث الْمَوْضُوع: بركاكاة أَلْفَاظه، واشتماله على سماجة ومجازفات وظلمانية يشهدها أهل السّنة مثل حَدِيث: من صلى كَذَا وَكَذَا أعطي ثَوَاب سبعين نَبيا، أَو من قَرَأَ كَذَا فَلهُ ثَوَاب الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة، وَنَحْو ذَلِك.
وَكَأن الْكذَّاب الْخَبيث لم يعلم أَن غير النَّبِي لَو صلى أَو قَرَأَ عمر نوح لم يُعْط ثَوَاب نَبِي وَاحِد.
وَمِنْهَا مناقضة الحَدِيث لما جَاءَت بِهِ السّنة الصَّرِيحَة: كمن سمى أَحْمد أَو مُحَمَّدًا لم تمسه النَّار، فَهَذَا يُنَاقض مَا هُوَ مَعْلُوم: أَن النَّار لَا يجار مِنْهَا بالأسماء والألقاب، بل بِالْإِيمَان والأعمال الصَّالِحَات.
وَمِنْهَا مَا يزْعم أَن النَّبِي ﷺ فعل أمرا ظَاهرا بِمحضر من الصَّحَابَة، وَأَنَّهُمْ اتَّفقُوا على كِتْمَانه كَمَا يزعمه أكذب الطوائف أَنه ﷺ أَخذ بيد عَليّ بِمحضر من الصَّحَابَة كلهم، وهم رَاجِعُون من حجَّة الْوَدَاع، فأقامه بَينهم حَتَّى عرفه الْجَمِيع، ثمَّ قَالَ: هَذَا وصيي، وَأخي والخليفة من بعدِي،

1 / 232