Al-madhhab al-Aḥmad fī madhhab al-Imām Aḥmad
المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد
Publisher
منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني
Edition
الثانية
Your recent searches will show up here
Al-madhhab al-Aḥmad fī madhhab al-Imām Aḥmad
Ibn al-Jawzī (d. 597 / 1200)المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد
Publisher
منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني
Edition
الثانية
إذا كرهت المرأة زوجها وخشيت أن تعصى الله بمنعه ما يجب له عليها، أبيح لها أن تفتدى نفسها منه. وإن خالفته والحال مستقيم، كره ذلك ووقع الخلع. فإن كان هو الكاره لها فآذاها ومنعها حقها لتفتدى نفسها منه ففعلت فالخلع باطل، والعوض عائد إليها، والزوجية باقية، إلا أن يكون بلفظ الطلاق فيكون رجعيًّا. ويصح من كل زوج يصح طلاقه. ويصح بذل العوض فيه من كل جائز التصرف. ويصح الخلع مع الزوجة ومع الأجنبي(١). والخلع طلاق بائن، في إحدى الروايتين، إلا أن يكون بلفظ الخلع والمفاداة والفسخ، ويخلو عن نية الطلاق، وفي الأخرى: هو طلاق بائن بكل حال، ولا يصح إلا بعوض، في أصح الروايتين. فإن خلا عن العوض لم يقع، إلا أن يكون طلاقاً فيكون رجعيًّا. ويصح الخلع بالمجهول، في ظاهر المذهب.
فإذا خالعها على ما في يدها من الدرام أو على ما في بيتها من المتاع فلم يكن فيهما شيء، فله ثلاثة دراهم وأقل ما يسمى متاعًا. وإن قالت: ((طلقني واحدة بألف))، فطلقها ثلاثًا،
(١) في الأصل: ((الأخنثي)).
137