وللشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ جهود كبيرة قام بها في المملكة، نلخصها فيما يلي:
• كان له الفضل في الإشارة على أولي الأمر بفتح المعاهد العلمية في مختلف أنحاء المملكة في العقد السابع من القرن الرابع عشر الهجري. وكان يشرف عليها إشرافًا علميًا، وعهد إلى أخيه الشيخ عبد اللطيف بالنيابة عنه في إدارتها التنفيذية.
• لما أُنشئت دار الإفتاء سنة (١٣٧٣ هـ) وصار لها مجلس تولّى رئاسته، وسُميّ مفتيًا عامًا للمملكة، وقد جُمعت فتاواه المحررة فيما بعد فبلغت ثلاثة عشر مجلدًا.
• في سنة (١٣٧٦ هـ) وُحِّدت محاكم المملكة وأُنشئ لها مجلس قضاء أعلى، فأسندت إليه رئاسته، لما كان يتمتع به من الحكمة والبصيرة وحسن الرأي مع العلم الغزير.
• في سنة (١٣٨١ هـ) أنشئت الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، بمشورة الشيخ وتنفيذه ورئاسته، فأناب عنه الشيخَ العلّامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ في القيام بذلك.
• تولى رئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، التي قامت من أجل جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم وتنشيط الدعوة الإسلامية ومراعاة أحوال الأقليات المسلمة خارج العالم الإسلامي.
بالإضافة إلى أشياء أخرى، كإشرافه على مدارس البنات، ورئاسته لمكتب الدعوة الإسلامية خارج المملكة، وتأسيسه المكتبة العامة السعودية بالرياض. وبالجملة كان مرجع البلاد في شؤونها الدينية والإسلامية دقيقها وجليلها. فكان الشيخ منذ سنة (١٣٧٠ هـ) يقوم بهذه المهام الجسيمة بالمباشرة أو بالتعاون مع النائبين عنه واهبًا وقته كفه لنفع المسلمين، على نهج سليم وهدى مستقيم وعقل راجح يحجزه عن الإندفاع والتسرع، ويهدي إلى التبصر في مقبلات الأمور، معتدلًا في المواقف والنظر، متزنًا في الموقف والسير، إلى أن أدركه الأجل المحتوم، في مدينة الرياض سنة (١٣٨٦ هـ)، ﵀ برحمته المجللة.