323

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

بِهِمَا صَاعَيْنِ بِتَمْرٍ وَسَطٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ يحيط بأن صاع التمر الردئ لَوْ عُرِضَ عَلَى صَاحِبِ التَّمْرِ الْوَسَطِ بِرُبْعِ صَاعٍ لَمْ يَقْبَلْهُ وَلَوْ قُوِّمَ لَمْ تَكُنْ قيمته كقيمة ربع صاع من الوسط وانما يُعْطَى صَاحِبُ الصَّاعَيْنِ مِنْ الْوَسَطِ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ ردئ وَصَاعٍ جَيِّدٍ لِيُدْرِكَ فَضْلَ تَمْرِهِ الْجَيِّدِ عَلَى الردئ بما يأخذه من الجيد وعامل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّمَا كَانَ يُقَاسِمُهُمْ نِصْفَ تَمْرِهِمْ فَيَأْخُذُ الْجَيِّدَ الغاية من صاحب الجيد الغاية والردئ الذى لاأسفل منه من صاحب التمر الردئ وَمِنْ كُلِّ ذِي تَمْرٍ نِصْفَ تَمْرِهِ وَلَوْ كان يجوز أن يجمع الردئ مَعَ الْجَيِّدِ الْغَايَةِ أَمَرَهُ فِيمَا يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ يَضُمَّ الردئ إلى الجيد ثم

10 / 324