348

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

(وَأَمَّا) كَوْنُهُ لَا يُقَالُ فِي الدِّرْهَمِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ فِي الْقِيمَةِ فَعِبَارَةُ الْمَذْهَبِ سَالِمَةٌ عَنْ هَذَا فَإِنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي الْمَذْهَبِ وَصْفٌ لِلْجِنْسِ الْمَضْمُومِ إلَى الدِّرْهَمِ لِأَنَّهُ مَثَّلَ بِمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ فَالْمَضْمُومُ إلَى الْجِنْسِ الَّذِي بِيعَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ هُوَ الْعَجْوَةُ وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِأَنَّهُ يُخَالِفُ الدِّرْهَمَ فِي الْقِيمَةِ وَذَلِكَ صَحِيحٌ فَإِنَّ الْعَجْوَةَ تُخَالِفُ الدِّرْهَمَ فِي قِيمَتِهَا بِحَسَبِ مَا فَرَضَ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ قِيمَتَهَا مُخَالِفَةٌ لِلدِّرْهَمِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لَقِيمَةِ الدِّرْهَمِ حَتَّى يَرُدَّ مَا ذَكَرَهُ (وَأَمَّا) عَلَى عِبَارَةِ التَّنْبِيهِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ الْمَشْهُورَةِ
فَإِنَّهُ جَعَلَ مُدَّ عَجْوَةٍ فَالْمَضْمُومُ هُوَ الدِّرْهَمُ وَقَدْ قَالَ يُخَالِفُهُ فِي الْقِيمَةِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الدِّرْهَمَ يُخَالِفُ الْمُدَّ

10 / 349