382

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

نَوْعَيْنِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الطَّعَامِ (إلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ) قَالُوا وَلِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الِاعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةَ فِي الْمِقْدَارِ أَوْ فِي الْقِيمَةِ لَا جَائِز أَنْ تَكُونَ فِي الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ إذَا بَاعَ دِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ بِمَكْسُورَيْنِ يجوز وإن كانت قيمة الصحاح أكبر وَأَجَابَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْخَبَرَ حجة لنا لانه قال (إلاسواء بِسَوَاءٍ) وَلَيْسَ سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَإِنَّمَا جَازَ فِي الدرهمين الصحيحين بالمكسورين لانه مُتَّفَقٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا وَأَمَّا اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فَإِنَّمَا التَّمَاثُلُ بِالْقَدْرِ غَيْرَ أَنَّ الْقِيمَةَ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُعْرَفُ بِهَا تَمَاثُلُ الْقَدْرِ وتفاضله والله أعلم
* وبعد أن ذكر الجوزى طَرِيقَ التَّوْزِيعِ قَالَ وَاسْتَدَلَّ الْمَدِينِيُّ بِهَذَا الدَّلِيلِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لِابْنِ سُرَيْجٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ تَعَدٍّ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمَنْعُ مِنْ صَاعَيْ بَرْنِيِّ بصاعي سهرير بجواز أن يستحق أحدهما صاعي السهرير فَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ مِنْ الْبَرْنِيِّ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ فَيَصِيرُ إلَى أَنْ أَعْطَى صَاعًا وَنِصْفًا برنيا بصاع من سهرير قَالَ فَإِنْ كَانَ اقْتَحَمَ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَرَاهُ فَاعِلَهُ لَزِمَهُ أَنْ لَا يُجِيزَ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ حَتَّى يَكُونَا مُتَمَاثِلَيْ الْقِيَمِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَنْخَفِضُ قِيمَتُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُ مَا خَافَهُ وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ

10 / 383