384

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

وَهَذَا يُبَيِّنُ مَحِلَّ الْخِلَافِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ رَاجِعَةً لِأَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى جَوْهَرِ الْعِوَضَيْنِ أما إذا اختلف جوهر العوض مَعَ الْمَضْمُومِ فَيَبْطُلُ جَزْمًا هَكَذَا يَقْتَضِيهِ هَذَا الْكَلَامُ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُرَاطَلَةِ عِلَّةَ الْجَوَازِ فِي بَيْعِ الدِّينَارِ الجيد بالردئ أن أجزاء الجيد متساوية القيمة وأجزاء الردئ مُتَسَاوِيَةُ الْقِيمَةِ وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَتْ الرَّدَاءَةُ فِي طَرَفٍ مِنْ الدِّينَارِ وَبَقِيَّتُهُ جَيِّدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجَيِّدٍ وَلَا ردئ ولا بمثله والظاهر خلافه لان الدينار شئ واحد لا يوزع الثمن على أجزائه القيمة وَإِنَّمَا يُقْصَدُ جُمْلَتُهُ وَلَوْ فُرِضَ اخْتِلَافُ رَدَاءَتِهِ كَالصَّاعِ مِنْ التَّمْرِ الْمُخْتَلَطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
أَطْلَقَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ وَلِلْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ عُتَّقًا وَجُدُدًا بِعُتَّقٍ وَجُدُدٍ مُتَمَاثِلَيْنِ فِي الْوَزْنِ لَمْ يَجُزْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الْعُتَّقِ وَالْجُدُدِ أَوْ كَانَ الْغَرَضُ يَخْتَلِفُ بِهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرُّ ذَلِكَ
*

10 / 385