497

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

فَكَانَا سَوَاءً أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَلَا اعْتِبَارَ بِالتَّفَاضُلِ فِي الْكَيْلِ الْآنَ فَحِينَئِذٍ تَحْقِيقُ الْكَيْلِ فِي الْجَانِبَيْنِ لَا أَثَرَ لَهُ إلَّا تَخْفِيفُ غَرَرِ خَرْصِهِ تَمْرًا فَإِنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ أَقَلَّ خطأ فننبه لِذَلِكَ فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ ﵁ عَنْ الْقَفَّالِ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ صَاعَ رُطَبٍ بِصَاعِ رُطَبٍ مَقْطُوعَيْنِ صَحَّ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْخَرْصِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْقَفَّالِ ذلك والله أعلم.
وقد تابع الرفعى عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ إنَّ مِعْيَارَهُ الْكَيْلُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ وَهْمٌ وَالْمُنَاقَشَةُ في هذا الفرع نقرب مِنْ الْمُنَاقَشَةِ فِي الْفَرْعِ الْمُتَقَدِّمِ قَرِيبًا فِي بَيْعِ الرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ بِالرُّطَبِ الْمَقْطُوعِ عَلَى الارض وقال القاضى حسين في تعلقيه لَا خِلَافَ أَنَّ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الشَّجَرِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْمَآلِ لَا يَجُوزُ وَهِيَ الْمُزَابَنَةُ فَهَذَا نَصُّ الْقَاضِي أَكْبَرِ تَلَامِذَةِ الْقَفَّالِ وَأَعْلَمَ بِكَلَامِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَاَللَّهُ
سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ (فَائِدَةٌ) أَرْبَعُ مَسَائِلَ تَنْبَنِي عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّ الْعَرِيَّةَ جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ أَوْ رُخْصَةً فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَصِحُّ إلَّا فِي التَّمْرِ وَالرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ لِلْفُقَرَاءِ وَعَلَى الثَّانِي تَصِحُّ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ بِالرُّطَبِ عَلَى الارض إذا كانا رُطَبَيْنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ قَالَهَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ.

11 / 43