============================================================
ومن ذلك قوله وجعلوا له من عباده جزءا} (1)، فيه مذهبان : أحدهما : أن يراد به (البنات) كقوله أصطفى البنات على البنين} (2) ، وزعموا أنهم قد قالوا : أجزأت المرأة : إذا ولدت الإناث دون الذكور، وأنشد أبو إسحاق(3) : إن أجزأت حرة يوما فلا عجب قد تجزئ الحرة المذكار أخيانا والآخر : أن يكون "الجزء" واحد " الأجزاء" التي هي أتعاض الشيء المجزأ . ويدل على صحة هذا الوجه قوله (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيا(4) ، فل التصيب" في هذه بمنزلة " الجزء" في الأخرى . ويكون 21211 التقدير على هذا : وجعلوا له من أموال / عباده أو أملاك (5) عباده، وهذا الحذف كثير جدا ، وفيما (1) ذكر منه كفاية وإيناس.
وقال أبو الحسن في قوله{ من الجنة والناس} : " يريد : من شر الوسواس من الجنة والناس" (1) ، قال : "والجئة : الجن" (4). فالجار في قوله من الجنة) (1) سورة الزخرف : 15.
(2) سورة الصافات : 153.
(3) أنشده في معاني القرآن وإعرابه) : 407 عند تفسيرآية سورة الزخرف المذكورة آنفا، وقال بعدها : "يعني به الذين جعلوا الملائكة بنات الله ، وقد أنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى جزء معى الإناث ، ولا أدري البيت قديم أم مصنوع) وأنشد البيت . وعنه في تهذيب اللغة 11: 145 (4) سورة الأنمام : 136.
(5) س : وأملاك.
(2)غ : ومما.
(7) معاني القرآن ص 550.
(8) معاني القرآن ص 550.
238
Page 238