"كِتَاب الجِهَاد"؛ فَأَجَازَ لَهُ" (١).
المَبْحَثُ الثَّالِثُ: حِرْصُ الحُفَّاظ عَلَى سَمَاعِ كُتُبِهِ مِنْهُ
قَالَ الحَاكِم: أَخَذَ دَعْلَج السِّجْزِي عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ المُصَنَّفَاتِ، وَكَانَ يُفْتِي بِمَذْهَبِهِ" (٢).
المَبْحَثُ الرَّابعُ: افْتِخَارُهُ بمُصَنَّفَاتِهِ
وَقَالَ أَبُو سَعْد عَبْد الرَّحْمَن بن المُقْرِئ: سَمِعْتُ ابنَ خُزَيْمة يَقُولُ: "قَدْ عَرَفَ الخَلْقُ أَنَّهُ لَمْ يُصَنِّفْ أَحَدٌ فِي التَّوْحِيد، وَالقَدَرِ، وَأُصُوْلِ العِلْم مِثْلَ تَصْنِيْفِي" (٣).
المَبْحَثُ الخَامِسُ: مُصَنَّفَاتُهُ المَطْبُوْعَة
وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ كَثْرَةِ مُصَنَّفَاتِهِ وَتَنَوّعِهَا كَمَا سَبَقَ بَيَانُ ذَلِكَ، لَم يُعْثَرْ إِلا عَلَى ثَلاثَةِ كُتُبٍ مِنْهَا، وَهِي:
الكِتَابُ الأَوَّل: "التَّوْحِيد وَإِثْبَات صِفَات الرَّب ﷿".
شَرْطُهُ فِيهِ:
قَالَ فِي مُقَدِّمَتِهِ (٤): "فَاحْتَسَبْتُ فِي تَصْنِيْفِ كِتَابٍ ...، وَبِمَا صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَّى آلَهِ وَسَلَّم بِالأَسَانِيْدَ الثَّابِتَةِ الصَّحِيْحَةِ، بِنَقْلِ أَهْلِ العَدَالَةِ مَوْصُوْلًا إِلَيْهِ ﷺ".
(١) أَخْرَجَهُ الحَاكِم فِي تَارِيخِه كَمَا فِي تَارِيخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٦)، طَبَقَات عُلمَاء الحَدِيث (٢/ ٤٤٦).
(٢) تَارِيخ دِمَشْق (١٧/ ٢٩٧).
(٣) أَخْرَجَهُ الحَاكِم فِي تَارِيخِه كَمَا فِي تَارِيخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٦). وَفِي النُّبَلاء (١٤/ ٣٧٩): قَدْ عَرَفَ أَهْلُ الشَّرْقِ وَالغَرْبِ.
(٤) (ص: ٣١).