في مقابلة الخمس والأربع عفو، والأخرى أن الشاتين يترادان بينهما على أربعة عشر سهمًا، فيلزم صاحب الخمسة خمسة أجزاء، وصاحب التسع تسعة أجزاء من أربعة عشر، ويمكن أن يقال: أن هذا الاختلاف في صفة الإخراج لا يوجب كون الزكاة في الأوقاص لكنه من مضمون (^١) الشركة لقوله ﷺ (^٢): "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" (^٣)، فوجه القول بوجوب الزكاة في الأوقاص على الوجه الذي ذكرناه قوله: "في أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم" (^٤)، وهذا يوجب أن الغنم تؤخذ من الأربع وعشرين ومتى قلنا: أن الأوقاص لا شيء فيها أوجب (^٥) أن تكون مأخوذة من العشرين وأن تكون الأربع عفوًا، وقوله: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" (^٦) وهذا يفيد تعليق الزكاة بجميع المال، ووجه القول الآخر -وهو الصحيح- قوله: "ليس فيما دون الخمس ذود صدقة" (^٧) فعم، وروي: "ليس في الأوقاص شيء" (^٨)، ولأنه وقص قصر قدره عن نصاب فلم يتعلق به وجوب، أصله الأربع من الإبل المبتدأة.
فصل [٢٢ - تأثير الخلطة فيما عدا الماشية]:
لا تأثير للخلطة فيما عدا الماشية من الأموال (^٩) لقوله: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" (^١٠)، فخص بذلك الماشية، ولأن صفات
(^١) في (م): مهموز.
(^٢) ﷺ سقطت من (م).
(^٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٩).
(^٤) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٨٤).
(^٥) في (م): وجب.
(^٦) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٩).
(^٧) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٠).
(^٨) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩١).
(^٩) انظر: المدونة: ١/ ٢٨٥، التفريع: ١/ ٢٨٩.
(^١٠) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٣٩٩).