باب: في زكاة الحبوب والثمار وغيرها
وما أنبتته الأرض من الأقوات وما يجري مجراها من الثمار والحبوب المأكولة المدخرة، ففيه زكاة ولا زكاة فيما أنبتته من غير المأكول لا (^١) فيما لا يقتات ويدخر من المأكولات كالفواكه والبقول وما يجري مجراها (^٢)، والأصل في وجوب الزكاة في الحرث والثمار قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (^٣) وقوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ (^٤)، وقوله ﷺ: "فيما سقت (^٥) السماء العشر وما سقي بالنضح ففيه نصف العشر" (^٦).
فصل [١ - أنواع الثمار التي تجب فيها الزكاة]:
وتجب الزكاة في الثمار في ثلاثة أنواع: وهي التمر والزبيب والزيتون، فأما التمر والزبيب فلا خلاف في وجوب الزكاة فيهما (^٧)، ويدلس عليه أنه ﷺ قال في زكاة الكرم: "يخرص مثل النخل ويؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ زكاة التمر تمرًا" (^٨).
(^١) لا: سقطت من (م).
(^٢) في جملة أحكام زكاة الحبوب والثمار انظر: المدونة: ١/ ٢٨٣، ٢٨٤، التفريع: ١/ ٢٩٠ - ٢٩٢، الرسالة ص ١٦٥ - ١٦٧.
(^٣) سورة الأنعام، الآية: ١٤١.
(^٤) سورة البقرة، الآية: ٢٦٧.
(^٥) في (م): سقته.
(^٦) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: العشر فيما سقي من ماء السماء: ٢/ ١٣٣، ومسلم في الزكاة: ٢/ ٦٧٥.
(^٧) انظر: الإجماع ص ٤٧، المغني: ٢/ ٦٩١، المجموع: ٥/ ٣٠٧.
(^٨) أخرجه النسائي في الزكاة، باب: شراء الصدقة: ٥/ ٨٢، وابن ماجه في الزكاة، باب: خرص النخل والعنب: ١/ ٥٨٢، والترمذي في الزكاة، باب: ما جاء في =