إذا لم يكن في وقته، فكذلك إذا كان في وقته، وكان من غير صنفه ولا خلاف في ذلك (^١).
فصل [٧ - دليل ضم أنواع الصنف الواحد بعضها إلى بعض]:
وإنما قلنا: إن أنواع الصنف يضم بعضها إلى بغض لأن الصنف قد جمعها، ولأن المنفعة واحدة لا تكاد تختلف فيها، فكان كالضأن والمعز والبخت والغراب والبقر والجواميس، وكذلك الزبيب والقشمش (^٢).
فصل [٨ - في كون الشعير والحنطة والسلت في حكم الجنس الواحد]:
وإنما قلنا: إن الشعير والحنطة والسلت في حكم الجنس الواحد، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٣)، لقوله: "فيما سقت السماء العشر" (^٤) فعم، ولأن الحنطة والشعير والسلت يجتمعون (^٥) في المنبت والمحصد ولا يكاد أحدها ينفك من الآخر مع تقارب المنافع، فجرت مجرى العلس (^٦) والحنطة، وافتراقها في الاسم لا يوجب افتراقها في الحكم كالزبيب والقشمس والجواميس والبقر.
فصل [٩ - نصاب الحرث]:
ولا زكاة في شيء من الحرث حتى تبلغ خمسة أوسق (^٧) خلافًا لأبي حنيفة (^٨)
(^١) انظر: الإجماع ص ٤٧، المغني: ٢/ ٧٣٠ - ٧٣١.
(^٢) القشمش: ضرب من الزبيب، صغير الحب جدًّا، وقيل: إنه ثمر ما ينبت من النوى (التفريع: ٢/ ١٢٦).
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ٤٧، مختصر المزني ص ٤٨.
(^٤) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: العشر فيما سقى من السماء: ٢/ ١٢٣.
(^٥) في (م): يجتمع.
(^٦) العلس -بفتح العين واللام-: جنس من الحنطة (المطلع ص ١٣٠).
(^٧) انظر: المدونة: ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤، التفريع: ١/ ٢٩٠، الرسالة ص ١٦٥.
(^٨) انظر: مختصر الطحاوي ص ٤٦، مختصر القدوري: ١/ ١٥٠، وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء في ذلك حتى يبلغ خمسة أوسق.