138

Al-Mawsūʿa al-ʿAqdiyya

الموسوعة العقدية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

القاعدة التاسعة عشرة: الاصطلاحات الحادثة لا تغير من الحقائق شيئًا
قد يستخدم المبتدعة بعض الألفاظ الحسنة يصفون بها ما هم عليه من العقائد الفاسدة، رجاء قبولها عند ضعفاء الناس وشيوعها بينهم، ويستخدمون في حق منازعيهم من أهل السنة الألفاظ الذميمة والألقاب الشنيعة تنفيرًا منهم، وتحقيرًا لعلومهم (١):
فأهل الكلام يسمون ما عندهم من الكلام عقليات، وقطعيات، ويقينيات، ويسمون ما عند غيرهم من العلوم: ظواهر وظنيات.
ومحرفو الكلم عن مواضعه يسمون تحريفهم تأويلًا ليروج ويقبل، وقد عرفنا أن التأويل في استعمال القرآن هو العاقبة التي يؤول إليها الأمر، وفي عرف السلف: تفسير كلام وشرح معناه.
والمعطلة للصفات، يسمون نفي الصفات تنزيهًا وتقديسًا وتوحيدًا ويسمون إثباتها: تجسيمًا وتشبيهًا وحشوًا، ويلقبون مثبتيها: بالمجسمة، والمشبهة، والحشوية.
والمتصوفة يسمون خيالاتهم الشيطانية: حقائق ومعارف يقينية، وقد يسمونها توحيدًا، ويسمون ما عند أهل السنة: ظواهر، ورسومًا، وعوائق، وحجبًا.
وكل هذه الاصطلاحات لا ينبغي أن تغير من الحقائق شيئًا.

(١) انظر: «مختصر الصواعق» (١/ ٨٧ - ٨٩)، و«الغنية» لعبد القادر الجيلاني (١/ ١٧).

1 / 137