Al-Mawsūʿa al-ʿAqdiyya
الموسوعة العقدية
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
المبحث الثالث: توحيد الأسماء والصفات
معناه الاعتقاد الجازم بأن الله ﷿ له الأسماء الحسنى والصفات العلى، وهو متصف بجميع صفات الكمال، ومنزه عن جميع صفات النقص، متفرد بذلك عن جميع الكائنات.
وأهل السنة والجماعة: يعرفون ربهم بصفاته الواردة في القرآن والسنة، ويصفون ربهم بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسمائه وآياته، ويثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تمثيل، ولا تكييف ولا تعطيل، ولا تحريف، وقاعدتهم في كل ذلك قول الله ﵎: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى: ١١].
وقوله: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف: ١٨٠].
وأهل السنة والجماعة: لا يحددون كيفية صفات الله جل وعلا لأنه ﵎ لم يخبر عن الكيفية، ولأنه لا أحد أعلم من الله سبحانه بنفسه، قال تعالى: قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ اللَّهُ [البقرة: ١٤٠]
وقال تعالى: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل: ٧٤]
ولا أحد أعلم بالله من رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي قال الله ﵎ في حقه: وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى [النجم: ٣ - ٤] الوجيز في عقيدة السلف الصالح لعبد الحميد الأثري - ص٦٠
وسيأتي الكلام عن كل قسم على حدة في موضعه من الموسوعة إن شاء الله تعالى.
1 / 163