167

Al-Mawsūʿa al-ʿAqdiyya

الموسوعة العقدية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

ومن الأحاديث: قول النبي ﷺ في حديث معاذ ﵁ المتفق على صحته: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا» (١)
وقوله ﵊: «من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار» (٢).
وقوله لجبريل ﵇ لما سأله عن الإسلام قال: «أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة ...» الحديث (٣).
وقوله ﷺ: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصا الله» (٤).
وقوله ﵊: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» (٥) والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: الإله هو المعبود المطاع فإن الإله هو المألوه، والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد، وكونه يستحق أن يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن يكون هو المحبوب غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع.
وقال: فإن الإله هو المحبوب المعبود الذي تألهه القلوب بحبها وتخضع له وتذل له وتخافه وترجوه وتنيب إليه في شدائدها وتدعوه في مهماتها وتتوكل عليه في مصالحها وتلجأ إليه وتطمئن بذكره وتسكن إلى حبه، وليس ذلك إلا لله وحده، ولهذا كانت لا إله إلا الله أصدق الكلام، وكان أهلها أهل الله وحزبه، والمنكرون لها أعداءه وأهل غضبه ونقمته، فإذا صحت صح بها كل مسألة وحال وذوق، وإذا لم يصححها العبد فالفساد لازم له في علومه وأعماله.
نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا من حكام ومحكومين للفقه في دينه والثبات عليه والنصح لله ولعباده، والحذر مما يخالف ذلك، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لعبد العزيز بن عبد الله بن باز - ٦/ ٢١٥

(١) رواه البخاري (٢٨٥٦)، ومسلم (٣٠). من حديث معاذ بن جبل ﵁.
(٢) رواه البخاري (٤٤٩٧). من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
(٣) رواه البخاري (٥٠)، ومسلم (٩). من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) رواه البخاري (٢٩٥٧)، ومسلم (١٨٣٥). من حديث أبي هريرة ﵁.
(٥) رواه البخاري (٧٢٨٠). من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 166