Al-Mawsūʿa al-ʿAqdiyya
الموسوعة العقدية
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
المبحث الرابع: مقتضيات الإقرار لله تعالى بالربوبية
إذا أقر العبد لله تعالى بالربوبية، فإن إقراره هذا يقتضي أمورًا لابد منها، فإن لم يلتزم هذه المقتضيات ما نفعه إقراره بالربوبية لله، فهذه المقتضيات هي:
الأول منها: (ألا يعتقد العبد نفعًا ولا ضرًا ولا حركة ولا سكونًا ولا بسطًا ولا خفضًا ولا رفعًا ولا إعطاء ولا منعًا ولا إحياءً ولا إماتةً ولا تدبيرًا ولا تصريفًا إلا والله ﷾ هو فاعله وخالقه لا يشركه في ذلك ولا يملك واحد منه شيئًا) (١) وقد دخل في هذا: الإيمان بالقضاء والقدر ...
الثاني: إثبات رب مباين للعالم، يقول ابن القيم ﵀: (إن الربوبية المحضه تقتضي مباينة الرب للعالم بالذات كما باينهم بالربوبية وبالصفات والأفعال، فمن لم يثبت ربًا مباينًا للعالم فما أثبت ربًا) (٢) وهذا قاله عند تفسير قول الله تعالى: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، والعالم هو كل ما سوى الله تعالى.
الثالث: أن يتوصل العبد بالإقرار بالربوبية إلى الإقرار بالألوهية فيجردها لله تعالى فلا يصرف أي نوع من أنواع العبادات لغير الله ﵎. منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى لخالد عبد اللطيف– ١/ ٢٣٢
(١) «مجلة الجامعة الإسلامية السنة – ١١ – العدد ٢ – مفهوم الربوبية» للشيخ سعد ندا (ص: ١٢٤).
(٢) «مدارج السالكين» (١/ ٨٤).
1 / 177