143

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

التأليف فيها، وإن كان هناك نوع من التداخل بين أنواع القواعد، بإدخال القواعد الأصولية والعربية وتفريع الأحكام عليها في المؤلفات، وظهرت مناهج واضحة في عرض المادة العلمية، وتصنيفها، وفي صقل بعض القواعد وإيجاز صياغتها، ومن الممكن أن نحدد بعض الملامح فيما يأتي:

١ - تطور منهج عرض القواعد والضوابط الفقهية، ففي بداية هذا القرن وحتى منتصفه لم يكن لكتب القواعد منهج ترتيب معيّن كما في الأشباه والنظائر لابن الوكيل (ت٧١٦هـ) ثم اتخذت لها فيما بعد، مناهج خاصة في الترتيب والتنظيم.

٢ - تحددت في النصف الثاني من هذا القرن، ثلاثة مناهج لتنظيم القواعد وترتيبها وهي:

أ - ترتيب القواعد والضوابط وفق ترتيب الموضوعات الفقهية،

كما هو الشأن في كتاب القواعد للمقري (ت٧٥٨هـ)، إذ بدأ بالطهارة، ثم الصلاة، ثم سائر الأبواب الفقهية، وفق ترتيبها في كتب الفقه، وكما هو الشأن في كتاب تقرير القواعد وتحرير الفوائد لابن رجب (ت٧٩٥هـ) أيضاً.

ب - ترتيب القواعد والضوابط وفق عمومها وخصوصها، موضوعها، أيضاً، كما هو الشأن في كتاب المجموع المذهب للعلائي (ت٧٦١هـ)، والأشباه والنظائر لابن السبكي (ت٧٧١هـ)، والقواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية لأبي عبد الله محمد بن مكي العاملي (ت٧٨٦هـ).

ج - ترتيب القواعد وفق الترتيب الهجائي لحروف المعجم، وهذه هي الطريقة التي اتبعها وابتكرها الزركشي (ت٧٩٤هـ) في كتابه المنثور.

أما القرن التاسع فقد كانت المؤلفات فيه عيالاً على مؤلفات القرن

141