Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
الإمامة وغير ذلك من الطاعات، وعدوا ذلك مما اقتضته الضرورة(١)، لأنه لا يوجد من يتبرع بذلك، لانشغال الناس بكسب الرزق، فلو لم يدفع أجر لهؤلاء لأدى ذلك إلى ضياع القرآن، وترك الواجبات الشرعية، وفي ذلك تضييع لأهم المقاصد الشرعية الضرورية، وهو المحافظة على الدين.
الفرع الثاني: أقسام الحاجة:
إذا نظرنا إلى حاجات الناس لم نجدها على مستوى واحد، فمن الحاجات ما يكون عاماً، ومنها ما يكون خاصاً، ولم أجد للعلماء تقسيماً غير ذلك، غير أنهم يجعلون الحاجات نوعين آخرين، أحدهما: حاجات تنَزّل منزلة الضرورة، وحاجات لا تنزل هذه المنزلة، وليس بين هذا التنويع تضاد، وفيما يأتي بيان موجز لهذه الأنواع:
أولاً: الحاجة العامة:
وهي الحاجة التي لا تختص بفرد بعينه، ولا بفئة معينة، أو بلد معين، فهي عامة شاملة لجميع أفراد المجتمع الإسلامي، كالحاجة إلى الإيجار والاستئجار، فإنها عامة وقد سبق لنا أن ذكرنا تعليل إمام الحرمين (ت ٤٧٨ هـ)، لعدّ الإجارة من قبيل المحتاج إليه، إذ بيّن ما معناه أن الحاجة إلى البيوت للسكن فيها قائمة، وأن الكثيرين لا يستطيعون تملكها، لقصور إمكاناتهم المادية عن ذلك، وأن الملاك قل أن يقدموا ما يملكونه من البيوت عارية لغيرهم(٢)، فهذه حاجة ظاهرة عامة لا تختص بمكان ولا زمان ولا أفراد، ولا يلزم من عدمها الهلاك أو الضرر بأي من الكليات الخمس، وهي رخصة يسع الإنسان أن يفعلها أو يتركها، وهذا هو الأصل فيها، وقد تصبح لازمة إذا عرض لها ما ينقلها من هذا الأصل
(١) رد المحتار ٥٦/٦، وشرح المجلة للأتاسي ٧٦/١.
(٢) الغیاثي ص ٤٧٩.
263