Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وصلت الحاجة إلى مثل هذه الحالة فإنها تكون من الضروريات، لا من الحاجات، كأن يؤدي عدم وجودها إلى تلف في المال، أو النفس، أو غير ذلك من الأمور التي تنبغي مراعاتها.
ثانياً: الحاجة الخاصة:
وأما الحاجة الخاصة فهي ما قابلت الحاجة العامة، أي أنها ما كانت مختصة بفرد معين، أو طائفة معينة، أو بلد معين، ويرى من فسر الحاجة العامة بما لا يستطيع الفرد إشباعها بنفسه، ولا بغيره من الأفراد، أن الحاجة الخاصة هي التي يمكن للفرد أن يشبعها بنفسه، أو بغيره من الأفراد(١)، والذي نراه أن معنى الخصوص والعموم اللغوي ينبغي أن يكون منظوراً إليه في تفسير الزمان والأحوال، فالشخص المحتاج لأمر معين في جميع الظروف والأزمنة يمكن أن تعد حاجته عامة لا خاصة، فيتمتع بالتيسرات والرخص الشرعية.
ونظراً إلى أن أغلب التخفيفات ربط بالحاجة العامة، فإن هناك حاجة إلى التمييز بين نوعي الحاجة، وإلى تفسير العموم بما ذكرناه.
الفرع الثالث: بعض الضوابط والمقاييس للحاجات:
وعلى الرغم من أن تفسير الحاجة وتعريفها يوضح المراد منها، إلا أننا نجد أن بعض العلماء أشاروا إلى طائفة من العلامات التي تدل على ما هو محتاج إليه، منها:
جميع الأحكام التي يرى الفقهاء أنها مما تتغير لتغير الزمان وفساده، فإنها تتغير إلى أحكام جديدة، تيسيراً، تبعاً للحاجة(٢). والمقصود هنا، هو تبدل الأعراف والمصالح، وإلا فإن مجرد تغير الزمان أو فساده، لا يسوغ معه التغير المذكور.
(١) المصدر السابق.
(٢) المدخل الفقهي ص ٩٩٨.
265