239

Al-muḥaddith al-fāṣil bayna al-rāwī waʾl-wāʿī

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي

Editor

د. محمد عجاج الخطيب

Publisher

دار الفكر

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

قَالَ الصُّوفِيُّ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ، أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَالْأُخْرَى جَارِيَةً، فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ، أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَالْأُخْرَى جَارِيَةً أَيَتَنَاكَحَانِ؟ قَالَ: «لَا، الْفِطَامُ وَاحِدٌ»
قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ»
حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «إِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ الْعَالِمُ فَقُلْ حَدَّثَنَا، وَإِذَا قَرَأْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ أَخْبَرَنَا» قَالَ الْقَاضِي، فَهَذَا مَا رُوِّينَاهُ عَنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، وَالْكُوفَةِ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمُحَدِّثِ
سَمِعْتُ السَّاجِيَ، يَقُولُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا قَرَأْتَ فَقُلْ حَدَّثَنِي»
وَحُكِيَ ⦗٤٢٦⦘ عَنِ ابْنِ كاسٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: " قِرَاءَتُكَ عَلَى الْمُحَدِّثِ، وَقِرَاءَةُ الْمُحَدِّثِ عَلَيْكَ سَوَاءٌ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقْرَأُ الصَّكَّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْكَ، فَتَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ وَيَسَعَكَ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيْهِ وَتَقُولُ: أَقَرَّ عِنْدِي، كَمَا تَقُولُ لَوْ قَرَأَ هُوَ عَلَيْكَ الصَّكَّ؟ قَالَ: وَهَذِهِ الْحُجَّةُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَيْضًا " قَالَ السَّاجِيُّ: أَهْلُ الْحِجَازِ يُرَخِّصُونَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُغَلِّظُونَ هَذَا رِوَايَةُ السَّاجِيِّ عَنْهُمْ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَهُمَا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ، تَجْوِيزُهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ

1 / 425