246

Al-Muʿīn ʿalā tafahhum al-arbaʿīn

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Publisher

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

الكويت

وجاء في بعض الروايات أنهُ كان خلفَهُ على دابَّةٍ: فرس أو بعير أو غيره (١).
الرابع: في ألفاظِهِ:
"يا غلامُ" -بضمِّ الميم- لأنّه نكرة مقصودة، وكان عُمْرُ ابن عباس إذ ذاكَ عشر سنين -على أحد الأقوال-.
و"الغلام": الصَّبي حين يُفطم إلى سبع سنين، وتصغيره: غُليم، والجمع: غِلمَةّ.
و"تُجَاهَكَ" -بضَمِّ التاء وفتح الهاء-، و"أَمَامك" -بفتح الهمزة-: ما يلي وجهك، وأصل "تجاه": وجاه -بكسر الواو وضَمِّها- قُلِبت واوها تاء.
و"جَفَّت": بالجيم، أي: فُرِغَ مِن الأمر وجفَّت كِتابتهُ (٢)؛ لأنَّ الصحيفة حال كِتابتها لا بُد وأن تكون رَطْبة المِداد أو بعضه بخلافِ مَا إِذا فُرغ مِنها.
و"لَمَّا خَلَقَ الله ﷾ القَلَمَ ثُمَّ النُّون -وهي: الدواة- قال: اكتُب. قال: ومَا أكتُبُ؟ قال: ما كان ومَا هو كائنٌ إلى يومِ القِيامَةِ: مِن عمَلٍ، أو رزقٍ، [أو أَثَرٍ أو أَجَلٍ] (٣)، فَجَرىَ القَلَمُ بذلِكَ، ثمَّ خُتِمَ العَمَلُ" (٤).

(١) كما جاء مصرحًا به في رواية الفريابي في "القدر"، والبيهقيّ في "الشعب" (٢/ ٣٥٠ رقم ١٠٤٣)، و"الاعتقاد" وغيرها.
(٢) تحرَّفت في الأصل إلى "كائنة"، وصوبناه من "التعيين" (١٦١).
(٣) في الأصل: "والكلّ أوامر"! ولعل ما أثبتناه أنسب؛ لأنَّه موافق للفظ الحديث الذي ذكره المؤلف. انظر: "الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير (٨/ ١٨٥).
(٤) رواه مرفوعًا بهذا اللفظ: ابن عَدِيٍّ في "الكامل" (٦/ ٢٦٩) وقال: "وهذا بهذا الإسناد باطِل مُنكَرٌ". قال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٦١): "صَدَقَ ابن عدي في أنَّ هذا الحديث باطلٌ".
قلتُ: ويغني عنه قوله ﷺ: "إِنَ أوَّلَ مَا خلقَ الله القَلَمَ، فقالَ: اكْتُب. فقال: مَا أكْتبُ؟ قال: اكتبِ القَدَرَ مَا كانَ ومَا هوَ كائنٌ إلى الأَبَدِ". =

1 / 250