ودنياه، فإنَّهُ حياءٌ غيرُ محمود، ومنهُ الحياء في التَّفقه في الدين، وليسَ حياءً، بل خَوَرًا (١).
وأهلُ المعرِفةِ في الحياء مُنْقَسِمون، كما أنهم في أحوالهم متقاربون، وقد كان رسول الله ﷺ جُمِعَ لهُ كمال نَوْعَي الحياء، فكان في الحياء الغريزي أشدَّ حياءً مِن العذراءِ في خِدْرِها، وفي حالهِ الكَسْبي في [ذروتها] (٢).
* * *
(١) في الأصل: "جورًا" وهو تصحيف.
(٢) في الأصل: "ذوويها". والتصويب من "المفهم" (١/ ٢١٩) إذ هي من كلامه! ونقله عنه الفاكهاني في "المنهج المبين" (٣٧٩)، ونقله ابن حجر الهيتمي في "الفتح المبين" (٣٨٥) ولكن من غير عزو!