يَنْقُصُ المِخْيَطُ إِذَا دَخَلَ البَحْرَ.
يا عِبَادِي! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيها لَكُم ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا؛ فَمَنْ عَمِلَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ".
أخرجه مسلم (١).
* * *
هذا حَدِيثٌ قُدْسِيٌّ رَبَّاني، وإسناده دِمَشْقِيُّون، ورَاوِيهِ سَلَفَ.
وقَد ساقَهُ المُصَنِّفُ في "أذكاره" (٢) بإسناده وخَتَمَ به، وفيه: عن رسول الله ﷺ عن جبريل عن الله ...، ثُمَّ نَقَلَ عن أبي مُسْهِرٍ، عن سعيد بن عبد العزيز: "أَنَّ أَبَا إِدْرِيس -رَاوِيهِ عن أبي ذَرٍّ ﵁ كانَ إِذَا حَدَّثَ بهذا الحدِيث جَثَا على رُكبَتَيْهِ" (٣).
وهو حَدِيثٌ مُشْتَمِلٌ على قواعِدَ عَظِيمةٍ في أُصُولِ الدِّين وفُرُوعِهِ وآدابِهِ، ولطائِفِ القلوبِ وغيرها.
وَرُوِّينَا عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀ أَنَّهُ قال: "ليسَ لأَهْلِ الشَّامِ حَدِيثٌ أَشْرَفَ مِنهُ" (٤).
(١) (٤/ ١٩٩٤ رقم ٢٥٧٧).
(٢) ص (٦٥٥ - ٦٥٦).
(٣) ذكره النووي في "الأذكار" -كما ذَكَرَ المؤلف- (٦٥٦)، وقد رواه مسلمٌ في "صحيحه" (٤/ ١٩٩٥).
(٤) ذكره ابن عساكر في "الأربعون البلدانية" (٦٠)، والنووي في "الأذكار" (٦٥٦)، وشيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى" (١٨/ ١٥٦ - ١٥٧)، وابن رجب في "الجامع" (٢/ ٣٤).