~~من يحضر معه من المعارف والأهل وذلك أنهم يأخذون من الرامك المصري جزء ومن
~~الخردل الأبيض جزء ومن حشيشة الزجاج جزء ومن حب البان جزء ومن الفوذنج
~~النهري جزء يدق الجميع ناعما وينخل بحريرة ويلبس به الوجه فإذا أصبح باكر
~~أتى الحمام فإنه يذهب جميع ما ذكرناه من الوجه ويصقله وينقيه من جميع
~~العيوب فافهم ذلك
19 الفصل التاسع عشر ثلاثة أبواب في كشف أسرار الذين يلعبون بالنار ويمنعون حرها
19.1
[19.1]
اعلم أن هذه الطائفة ألعن الطوائف وأخبثهم وأكذبهم وأكثرهم تسلط على مثلهم وأكثرهم فسادا وأشدهم نفاقا وأعظم كفرا وهم طوائف المجوس وهم الذين يعبدون النار ويسجدون للشمس حين طلوعها ولهم نبي يعرفون به وهو زرادشت وهذا الرجل كان خبيرا بجميع الترابيص وجميع الموانع التي تمنع من حريق النار وكان قد جعل له عيدا في كل سنة فإذا كان قبل العيد بسبعة أيام لا يبقى أحد من أهل ملته حتى يحمل إلى بيت النار من الأحطاب ما أمكنه فإذا كان قبل العيد بثلاثة أيام أضرموا النار في تلك الأحطاب فتظل تأكل بعضها بعضا إلى أن تعود جمرا فلا يستطيع أحد أن يدنو منها لوهجها فإذا كان يوم العيد أقبل زرادشت إليها والخلق خلفه ثم سجد إليها وتبعه جميع رهطه فإذا رفع رأسه من السجود وهجم عليها فخاضها كخوض الماء ولا يزال في النار إلى الساعة الثالثة من النهار ثم يخرج فيقرب لها قربان من الأغنام ثم الأبقار وغيرها من الحيوان وينمس بهذا الناموس العظيم
19.2 الباب الأول في كشف أسرارهم
Unknown page