305

Al-mukhtār fī kashf al-asrār wa-hatk al-astār

المختار في كشف الأسرار وهتك الأستار

[21.2]

فإنهم يضعون العلفات في الخبز ثم يرمونه على الطريق ويرقبون من يأكله ويعملونها في التين وفي جميع الطعم فمنهم من يرافق في الطريق ويطرح عينه على من معه شيء فلا يزال معه حتى يلوح له منه مضرب ثم يعلفه ويأخذ ما معه ومنهم من يسافر في زي الأجناد ويفعل ذلك ومنهم من يتزايا في زي التجار ويوهم أن لهم في البلاد الفلانية تجارة مخزونة وهو رائح إليها ومنهم من يتزايا بزي المكارية فلا يكري إلا لمن يعلم أن معه شيء ومنهم من يجهز العلفة مع النساء الملاح ثم يتزينون ويلبسون ويمشون في الشوارع ويتحدقون على الناس ثم ينطلقون لمن يعلمون أنه غريب مثل تاجر أو جندي ويعلمون أنه موسرا وهو وحده

[21.3]

فإذا انطاع لها جرته إلى بعض الأزقة ثم قالت له أين موضعك ومن عندك فأنا والله ما هذا شغلي بل إن زوجي عشق على واحدة كانت تخدمني فمن الغيرة فعلت هذا فإن كنت وحدك في بيت فأنا أجيء معك بحسب أن يكون مستورا وإن كان عندك أحد فما أقدر أجيء فلا يكون إلا أنت ولد حلال وأنا والله إذا أبصرت منك ما يعجبني فإذا رحت إلى بيتي أخذت منه شيء له قيمة وأجيء معك حيث رحت فإن الغيرة تعمل أكثر من هذا وهي التي أحوجتني أن أقف معك وأحدثك وتبكي وتتوجع فإن كان له مكان أخذها وراح وتكون العلفة معها في خشكنانكة أو حلاوة فإذا استقر بهم الجلوس أخرجت الذي معها وأكلت ولقمته منه وقالت له أنت ما ضيفتنا نحن نضيفك فلما يستقر في جوفه يسقط إلى الأرض فتقوم إليه فإن كان على وسطه شيء أخذته ومهما كان في البيت يحمل حملته وراحت وإن كان ما له مكان تقول له روح إلى ظاهر البلد فما نغلب عن مكان وبعد ذلك أنا أحصل مكان يكون نجتمع فيه فإذا خرجوا إلى ظاهر البلد ووجدوا مكان تكون تعرفه قبل ذلك فإذا جلسوا أخرجت الذي معها وأكلت ولقمته ثم وثبت إليه فمهما كان معه تأخذه ثم تعمد إلى ما كان عليه من الملبوس فتسلبه عنه وتروح ولهم في ذلك فنون لا تذكر

21.2 الباب الأول في كشف أسرارهم وصفات العلوفات

[21.4]

فمن ذلك أنهم إذا أرادوا أن يعملوا علفة يأخذون من بزر الخس جزء ومن بزر

~~الخشخاش جزء ومن بزر البصل جزء فيدقونه ويجعلونه في أي طعام أرادوه كان

~~فإنهم يعلمون أن من أكل منه نام لوقته

21.3 الباب الثاني في كشف أسرارهم

Unknown page