وله أيضًا عن ابن عباس: أن رجلًا قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت. قال: "أجعلتني لله ندًا؟ بل ما شاء الله وحده" (١) .
ــ
وله: أي: النسائي.
أجعلتني: استفهام إنكار.
ندًا: أي: شريكًا.
المعنى الإجمالي للحديث: أنكر –ﷺ على من عطَف مشيئة الرسول على مشيئة الله بالواو؛ لما يقتضيه هذا العطف من التسوية بين الله وبين المخلوق، واعتبر هذا من اتخاذ الشريك لله، ثم أسند المشيئة إلى الله وحده.
مناسبة الحديث للباب: أن قول: "ما شاء الله وشئت" وما أشبه هذا اللفظ من اتخاذ الند لله المنهي عنه بقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] .
ما يستفاد من الحديث:
١- النهي عن قول: "ما شاء الله وشئت" وما أشبهه مما فيه عطفُ مشيئة العبد على مشيئة الله بالواو وما أشبه ذلك.
٢- أن من سوّى العبد بالله ولو في الشرك الأصغر فقد اتخذه ندًا لله.
٣- إنكار المنكر.
٤- أن رسول الله –ﷺ قد حَمى حِمى التوحيد، وسدّ طرق الشرك.
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم "٩٨٨" وأحمد في المسند "١/٢١٤، ٢٨٣، ٣٤٧".