فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة
وإلا فإني لا إخالك ناجيًا
ــ
قال ابن القيم: أي: في زاد المعاد في الكلام على ما تضمنته وقعةُ أحُد، ومناسبة ذكر كلامه هنا توضيح معنى الآية الكريمة.
فُسر هذا الظن: أي المذكور في قوله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [آل عمران: ١٥٤] .
سيضمحلّ: أي: يذهب ويتلاشى حتى لا يبقى له أثر. والاضمحلال: ذهاب الشيء.
ففُسِّر: أي: فسر هذا الظن بثلاثة تفاسير.
بإنكار الحكمة: أي: أن ما أجراه في وقعة أحد لم يكن لحكمة بالغة وهي التي أشار إليها بقوله تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] .
وإنكار القدر: أي: أنهم لو أطاعونا ولم يخرجوا ما قتلوا.
وإنكار أن يتم أمر رسولِه: حيث ظنوا أن المشركين لما ظهروا تلك الساعة أنها الفاصلة وأن الإسلام قد باد أهلُه.
في سورة الفتح: أي: الظن الذي ذكره الله عن المنافقين والمشركين في سورة الفتح في قوله تعالى: ﴿... الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ ...﴾ [الفتح: ٦] .
يُديل الباطل: أي: يجعل له الدولة والغلبة.
تعنتًا على القدر: أي: اعتراضًا وافتراضًا عليه.
فمستقلّ ومستكثر: أي: من هذا الاعتراض على القدر.