٧٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الأرض تكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَجُدانِ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ: إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لأَحَدِهِمَا مِنْهَا مَا يَجُد مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلِلآخَرِ مَا يَجُد أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْها كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ الأَوْسُقِ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي يجَد أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، صَدَقَةٌ.
٧٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ فِي كُلِّ زَرْعٍ يُحْصَدُ، أَوِ نَخْلٍ يُجَدُّ، أَوِ كَرْمٍ يُقْطَفُ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ واحد مِنْهُمْ يَجُد مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ، خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الْزرع خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، بصاع النبي ﷺ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ جُدَادُهُ أَوْ حَصَادُهُ أَوْ قِطَافُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بالصاع الأول صاع النبي ﷺ.
٧٣١ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ كُلِّهَا، التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا، ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ ذلك سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ، إِذَا كَانَ أَصْلُ ذلْكَ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ، يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ، ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهَا، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ ذلْكَ الْتمر أوَالزَّبِيبِ، أوَالْحُبُوبِ أوَالْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَ، إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهَ سَنَةً، مِنْ يَوْمَ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَ بِهِ.