353

Al-Muwaṭṭaʾ bi-riwāyat Yaḥyā b. Yaḥyā al-Laythī

الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

بيروت

١٣٠ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَتْ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ «فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، مَاشِيَةً، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً. فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الْعِشَاءِ. فَلَمْ تَقْضِ طَوَافَهَا. حَتَّى نُودِيَ بِالْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ. فَقَضَتْ طَوَافَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ»
وَكَانَ عُرْوَةُ، إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ، يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ. فَيَعْتَلُّونَ بِالْمَرَضِ حَيَاءً مِنْهُ، فَيَقُولُ لَنَا، فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ: «لَقَدْ خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا» قَالَ مالِكٌ: " مَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فِي عُمْرَةٍ. فَلَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَسْتَبْعِدَ مِنْ مَكَّةَ: أَنَّهُ يَرْجِعُ فَيَسْعَى. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ، فَلْيَرْجِعْ، فَلْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى وَالْهَدْيُ " وَسُئِلَ مالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ الرَّجُلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَقِفُ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ؟ فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ» قَالَ مالِكٍ: «وَمَنْ نَسِيَ مِنْ طَوَافِهِ شَيْئًا، أَوْ شَكَّ فِيهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ إِلَّا وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَإِنَّهُ يَقْطَعُ سَعْيَهُ. ثُمَّ يُتِمُّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ. وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ. ثُمَّ يَبْتَدِئُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ»
١٣١ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ ⦗٣٧٥⦘ الْوَادِي، سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ» قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟ قَالَ: «لِيَرْجِعْ. فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ وَيَسْتَبْعِدَ. فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ. ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى وَالْهَدْيُ»

1 / 374