281

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

الاستثناء))(١).

وقاعدة: ((اليقين لا يزول بالشك)) ترتبط بأصل كبير من أصول الاستدلال هو الاستصحاب(٢). ويتفرع عنها قواعد فقهية أخرى كثيرة كلها مرتبطة بهذا الأصل. وهي:

أولاً: الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يرد دليل بخلاف ذلك(٣): ومعنى ذلك: أن ما كان محكوماً له بحكم، يبقى على ذلك الحكم ما لم يرد دليل شرعي يفيد تغيير ذلك الحكم ونقله إلى حكم آخر، فما كان حلالاً يبقى حلالاً إلى أن يرد دليل الحرمة، وما كان حراماً يبقى حراماً إلى أن يرد دليل الحلية، وما كان واجباً يبقى واجباً إلى أن يرد دليل ينقله عن الوجوب إلى الندب أو غيره، وما كان طاهراً يبقى طاهراً إلى أن يرد دليل يفيد تنجيسه، وما كان نجساً يبقى نجساً إلى أن يرد دليل يفيد تطهيره، وهكذا في سائر الأمور التي ثبت لها وصف، أو نُفي عنها، فهي على ما ثبت لها إلى أن يرد دليل النفي. وهي على ما نُفي عنها إلى أن يرد دليل الإثبات.

(١) انظر: الأشباه والنظائر: ص ٨١.

(٢) هو الحكم على الشيء بما ثبت له في الزمان الماضي إلى أن يرد الدليل المخالف، وهو حجة عند الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة). وليس حجة عند الأحناف، إلا أن منهم من اعتبره حجة للترجيح. انظر: الأحكام للآمدي: ١٨١/٣. وروضة الناظر لابن قدامة: ص٧٩.

(٣) مثل هذه القاعدة قاعدة: ((ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه)). انظر: المدخل للزرقا: ٩٦٨/٢.

280