وتدخل في هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته التي يتمتع بها المكلف عند قيام العذر الشرعي. وأهم أنواع هذا التخفيف ما يأتي(١):
١ - تخفيف الإسقاط: فقد يسقط التكليف عن المكلف، ويعفى منه بالمرة إذا قام له بذلك عذر شرعي يؤكد عدم قدرته على القيام به. ومن أمثلة ذلك سقوط الصوم، والحج، عن العاجز عنهما.
٢ - تخفيف النقصان: كقصر الصلاة بالنسبة للمسافر.
٣ - تخفيف الأبدال: فيجوز بمقتضاه للمكلف أن ينتقل من الواجب إلى بدله عند قيام العذر، كانتقاله من الوضوء إلى التيمم، وانتقاله من القيام في الصلاة إلى القعود، أو إلى الاضطجاع أو إلى الإيماء.
٤ - تخفيف التقديم: كتقديم صلاة العصر إلى الظهر، والعشاء إلى المغرب، وكتقديم الكفارة على الحنث في اليمين(٢).
٥ - تخفيف التأخير: كتأخير صلاة الظهر إلى العصر والمغرب إلى العشاء، وتأخير رمضان إلى ما بعد وقته.
٦ - تخفيف الترخيص: كأكل بعض المحرمات للضرورة.
فالمكلف له أن يتمتع بهذه التخفيفات والرخص، ويثاب عليها كما يثاب أصحاب العزائم ما دام له عذر شرعي يسمح له بذلك.
وأهم الأعذار الشرعية التي يخفف فيها التكليف ما يأتي:
(١) انظر: قواعد الأحكام لعز الدين بن عبد السلام: ٦/٢.
(٢) لقوله ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة: ((إذا حلفت على يمين فرأيت خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير)) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.