295

Al-qawāʿid al-fiqhiyya min khilāl kitāb al-Ishrāf ʿalā masāʾil al-khilāf liʾl-qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī al-Mālikī

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

١- السفر: لأنه مظنة المشقة، فيجوز فيه القصر في الصلاة، والجمع، والتنفل على الدابة، والإفطار في رمضان. ويجوز فيه فسخ الإجارة، وتحميل الشهادة للغير، وإنفاق المضارب على نفسه من مال المضاربة...

٢- المرض: فيجوز فيه التيمم بدل الوضوء، وترك القيام في الصلاة إلى الصورة التي يقدر عليها المريض، والتخلف عن الجماعة والجمعة، ويجوز فيه تأخير الحد إلى أن يبرأ المريض - إلا في الرجم...

٣- الإكراه:

فيجوز لمن أكره على فعل شيء أن يفعله تخليصاً لنفسه من الهلاك، كمن أكره على التلفظ بكلمة الكفر، أو أكره على إنشاء عقد من العقود كالبيع والطلاق وغيرهما. فلا يلزم المكره بشيء من ذلك لقيام العذر الشرعي وهو الإكراه.

٤- ٥ - ومثل الإكراه:الخطأ والنسيان: فما فعله المكلف خطأ أو نسياناً، معفو عنه لقوله ﷺ: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(١). ولو أن الشرع ألزم المكلف بكل ما يصدر عنه من العقود والتصرفات خطأ أو نسياناً أو تحت ضغط الإكراه، لكان في ذلك مشقة وحرج عليه، لذلك أعفاه منها ولم يحمله تبعتها، إلا أن يتعلق الأمر بحقوق الناس، فمن قتل مؤمناً - مثلاً - سقط عنه القصاص لقيام العذر وهو الخطأ، لكنه يطالب بالدية والكفارة. وانتقال الشرع به من القصاص إلى الدية والكفارة أمر في غاية التخفيف والتيسير، إذ هو رافع للمشقة والحرج عن الجاني المخطىء بسقوط القصاص، وعن المجني عليه بعدم هدر دمه.

(١) سبق تخريجه.

294