٦- الجهل: كأن يجهل الشفيع ببيع شريكه: فإنه يعذر بذلك في تأخير طلب الشفعة.
٧- الاضطرار: كأكل الميتة عند من اضطره الجوع إليها، وشرب جرعة من الخمر عند الغصة...
٨- العسر وعموم البلوى: ومن أمثلة ذلك: إباحة النظر إلى الأجنبية عند التطبيب أو الشهادة أو الخطبة. والاكتفاء في الاجتهاد بغلبة الظن. فلو كان ذلك محظوراً لشق على الناس التعامل بينهم، ولفاتهم الكثير من المصالح التي تقوم عليها حياتهم.
٩- النقص: والمراد به نقصان جهة التكليف بما يسقط معه التكليف كله أو بعضه، وذلك كالصغر والجنون، فإنهما يسقطان التكليف عن الصبي والمجنون. وكالعبودية والأنوثة فإنهما يسقطان بعض التكليف عن العبد والمرأة.
هذه أهم الأسباب التي تعطي للمكلف حق التمتع بالرخص والتخفيفات. والمدار في ذلك كله على أن أي أمر شق معه التكليف فإنه ينتهض عذراً للتخفيف والتيسير.
غير أن من المشاق ما يكون ملازماً للعبادة، لا تنفك عنه، كمشقة الوضوء في البرد، ومشقة الصلاة والصيام في الحر، ومشقة الجهاد، ومشقة إقامة الحدود على من وجبت عليه، خصوصاً إذا كانوا من الأقارب(١)، إلى غير ذلك من المشاق التي لا تنفك عنها العبادات، فهذه لا تخفيف فيها،
(١) لذلك قال الله تعالى: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾. سورة النور الآية: (٢).