مطرف(١) وأصبغ(٢) وابن عبد الحكم(٣) وابن الماجشون(٤).
وجوزه البعض الآخر اعتباراً بالضرورة. قال ابن العربي: ((والصحيح أنه يجوز له الإقدام عليه، ولا حد عليه، خلافاً لابن الماجشون، فإنه ألزمه الحد؛ لأنه رأى أنها شهوة خلقية لا يتصور عليها إكراه. ولكنه غفل عن السبب في باعث الشهوة وأنه باطل))(٥) وقد صرح ابن عبد البر بنسبة هذا الرأي لمالك(٦).
ومثل ذلك أيضاً المرأة التي يضطرها الجوع إلى الزنا، فعلى مذهب المالكية يجوز لها ذلك، قال خليل في مختصره: ((كالمرأة لا تجد ما يسد رمقها إلا لمن يزني بها)) شرحه الدردير بقوله: ((فيجوز لها الزنا لذلك، والظاهر أن مثله سد رمق صبيانها))(٧) وقد قيد ذلك بما إذا لم تجد ما تسد
(١) هو: أبو مصعب مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار الأصم، صحب مالكاً عشرين سنة، وتفقه بعبد العزيز بن الماجشون وغيره، توفي سنة (٢٢٠هـ).
(٢) هو: أبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، من كبار فقهاء المالكية، رحل من مصر إلى المدينة ليسمع عن مالك، فدخلها يوم مات، وصحب ابن القاسم وابن وهب وأشهب، توفي سنة (٢٢٥هـ).
(٣) هو: أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، من أصحاب مالك، وإليه انتهت رئاسة المذهب بعد أشهب، توفي رحمه الله سنة (٢١٤هـ).
(٤) هو: أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، تفقه بمالك، وبأبيه، وبابن أبي حازم، وابن دينار، وغيرهم، توفي سنة (٢١٣هـ).
(٥) أحكام القرآن: ١١٧٧/٣.
(٦) انظر: الكافي في فقهه أهل المدينة: ص ٥٧٤.
(٧) الشرح الكبير: ٣٦٩/٢.