390

Al-qawāʿid al-fiqhiyya ʿinda al-Imām Ibn Ḥazm min khilāl kitābih al-Muḥallā

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

Publisher

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

١ - استدل على وجوب الترتيب في الوضوء بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. حيث بدأ الله بذكر غسل الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين.

٢ - كما استدل على وجوب الترتيب في التيمم بقوله سبحانه: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾. حيث بدأ الله بذكر مسح الوجه ثم اليدين.

ثم توسع الإمام ابن حزم في الاستدلال بحديث جابر، فاستدلّ برواية الأمر على وجوب البدء بما بدأ به النبي ﷺ في كلامه، فقال مُستشهداً على ذلك بعد أن أوْرَدَ قول الله -تعالى - عن رسوله ﷺ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(٤) ﴾.

" فصحّ أنّ ما ابتدأ به رسول الله ﷺ في نطقه، فعن وحي أتاه من عند الله تعالى، فالله -تعالى- هو الذي بدأ بالذي بدأ به رسول الله ﷺ".

وبناء على ذلك، فإنَّ كلّ عبادة جاءت في السنة النبوية مُبيّنة ومُفصّلة على صفة مُعينة، وبترتيب معين، فإنّ الواجب على المكلّف الامتثال لذلك، وفعلها كما جاءت، من غير مخالفة لها بتقديم أو تأخير.

(١) سورة المائدة من الآية (٦).
(٢) ينظر: المحلى ٢ /٤٦.
(٣) سورة المائدة من الآية (٦).
(٤) ينظر: المحلى ٢/ ١٠٢.
(٥) سورة النجم الآيتين (٣ - ٤).
(٦) المحلى ٣٤/٢.

390