313

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

الكفار بفروع الشريعة (١)، ولعل السبب في ذلك أننا إذا قلنا بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، فإذا أسلم واحد منهم هل يؤمر بقضاء ما مضى في الشرك من فروع الشريعة باعتبار أنه مخاطب بها؟ هنا تأتي قاعدة الباب للإجابة على هذا السؤال وأفادت بأن الإسلام يهدم ما قبله، فلا يلزمه القضاء ولا التباعة ولا المطالبة، ولهذه العلاقة - والله أعلم - أدخل كثير من علماء المذهب فروع قاعدة الباب تحت قاعدة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة.

المطلب الرابع : التمثيل على القاعدة :

- لو أهلّ ذمي أو كافر ما كان، بحج ثم جامع، ثم أسلم قبل عرفة وبعد الجماع، فجدد إحراماً من الميقات أو دونه وأهراق دماً لترك الميقات أجزأت عنه من حجة الإسلام (٢).

- لو أسلم الحربي وقد قتل في كفره رجلاً من المسلمين، لم يتبع إذا أسلم بما أصاب، ولم يكن لولي القتيل عليه قصاص ولا أرش ؛ لأن الإسلام يهدم ما (٣) قبله (٣).

- (( ما أصاب الحربي المستأمن أو الذمي، لمسلم أو معاهد، من دم أو مال اتبع به ؛ لأنه كان ممنوعاً أن ينال أو ينال منه)) (٤).

- لو أن أهل دار الحرب سبى بعضهم بعضاً، وغصب بعضهم بعضاً، وقتل

(١) انظر مثلاً: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ١/ ١٨٢، الأشباه والنظائر لابن السبكي ١٠١/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ٤٣٠، المنثور للزركشي ١٠٠/٣، تخريج الفروع على الأصول ٩٨، التمهيد للإسنوي ١٢٦، وأيضاً: الأشباه والنظائر لابن نجيم ٣٨٨.

(٢) انظر: الأم ٢/ ١٨٦، المجموع شرح المهذب ٢٦/٧.

(٣) انظر: الأم ٦/ ٥٤، التمهيد للإسنوي ١٣٠.

(٤) الأم ٦/ ٥٥.

311