Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
كان بالبادية من طريق مكة أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم النحر فذكر ذلك له، فقال له: (( اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلاً حج وأهدٍ ما استيسر من الهدي)) (١).
وعن سليمان بن يسار- أيضاً -: أن هبار بن الأسود رضي الله عنه (٢) جاء يوم النحر وعمر رضي الله عنه ينحر، فقال: (( يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة، كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة)) فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((اذهب إلى مكة، فطف أنت ومن معك، وانحروا هدياً إن كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا، فإن كان عام قابل فحجوا وأهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع )) (٣).
فقد قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذين الأثرين أن من فاته الحج - بأن أحرم به
والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات غازياً أرض الروم سنة ٥١هـ، وقيل: سنة ٥٠ هـ. انظر: الاستيعاب ١٦٠٦/٤، أسد الغابة ٢٥/٥، الإصابة ٢٣٤/٢.
(١) أخرجه الشافعي في الأم في كتاب الحج، باب فوت الحج بلا حصر عدو ولا مرض ولا غلبة على العقل، الأم ٢٤٨/٢، وفي مسنده من كتاب المناسك، عن مالك، المسند ١٢٥، ومالك في كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أحصر بغير عدو، الموطأ ١/ ٣٦٢، والبيهقي في كتاب الحج، باب ما يفعل من فاته الحج، السنن الكبرى ٢٨٤/٥، رقم ٩٨٢١.
(٢) هو هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، وهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من سفهاء قريش، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها وضرب هودجها فألقت ذا بطنها، أسلم بعد الفتح - رضي الله عنه - وحسن إسلامه، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. قتل يوم مؤته شهيداً. انظر: الاستيعاب ١٥٣٦/٤، أسد الغابة ٦٠٨/٤، الإصابة ٥٢٤/٦.
(٣) هذا الأثر أخرجه مالك في كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أحصر بغير العدو، الموطأ ١/ ٣٦٢، والشافعي في الأم في كتاب الحج، باب فوت الحج بلا حصر عدو لا مرض ولا غلبة على العقل، عن مالك، الأم ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وفي مسنده من كتاب المناسك ١٢٥، والبيهقي في كتاب الحج، باب ما يفعل من فاته الحج، السنن الكبرى ٢٨٤/٥ رقم ٩٨٢٢.
343