355

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

لأن كل واحد منهما يجوز تركه، فالجمع بينه وبين جواز الترك متناقض)) (١).

أما ابن السبكي فقد جعل ما تفيده قاعدة الباب قاعدة مستقلة فقال: (( قاعدة : النفل لا يقتضي واجباً)) ويعني : أن النفل الذي لا يلزم المكلف الشروع فيه ابتداء، لا يستلزم واجباً بالشروع فيه، ثم قال: (( وإن شئت قل : شيء من النفل لا يكون بواجب)) واستدركه بقوله : (( نعم قد يكون، بحيث لا تتقوم ماهية النفل وتتأدى ماهية السنة إلا به، كالركوع والسجود في النافلة، فإنه لا بد منه، وإلا لخرجت عن كونها صلاة، ولا نسميه واجباً، وإن شئت قل بعبارة أعم من هذا : ما ليس بواجب لا يقتضي واجباً)) (٢).

ثم قال - رحمه الله - في أواخر حديثه عن القاعدة: (( وقريب من هذه القاعدة ما يقوله الفقهاء : النفل لا ينقلب واجباً، يذكرون ذلك عند البحث مع الخصوم فيما إذا شرع في صلاة تطوع أو صوم هل يجب عليه الإتمام)) (٣).

أما الزركشي فقد ذكر في مباحث النفل بأن النفل لا يلزم بالشروع (٤)، وذكر - رحمه الله - في موضع آخر قاعدة أشمل منه فقال: ((الشروع لا يغير حكم المشروع فيه)) ثم قال: (( ولهذا لو شرع في صلاة أو صوم نفل لا يلزمه إتمامه ... ))(٥).

انفرد بها، قال ابن حجر في لسان الميزان: (( أثنى عليه أبو حيان التوحيدي ))، له كتب منها : مقالات الإسلاميين، وأدب الجدل. مات ببلخ سنة ٣٠٩هـ. انظر: تاريخ بغداد ٣٨٤/٩، لسان الميزان ٣/ ٢٥٥، الأعلام ٦٥/٤.

(١) تخريج الفروع على الأصول ١٣٨.

(٢) الأشباه والنظائر لابن السبكي ٢١٣/١.

(٣) المصدر نفسه ٢١٤/١.

(٤) المنثور للزركشي ٢٧٧/٣.

(٥) المنثور للزركشي ٢٤٢/٢.

353