Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya fī Kitāb al-Umm liʾl-Imām al-Shāfiʿī
ʿAbd al-Wahhāb b. Aḥmad Khalīl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Publisher
دار التدمرية
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
وذكر السيوطي تحت قاعدة: (( النفل أوسع من الفرض )) بأن النفل لا يلزم بالشروع(١)، واكتفى بذلك لفتا وذكراً ولم يجعله قاعدة مستقلة، غير أنه - رحمه الله - في موضع آخر صرح بقاعديّته فقال في باب القول في فروض الكفاية وسننها :
( ... علم مما تقدم أن إحياء الكعبة كل سنة بالحج والعمرة فرض كفاية، وأن فرض الكفاية إذا قام به زيادة على من يسقطه، فالكل فرض أنه لا يتصور وقوع الحج نفلاً(٢)، وأن قاعدة: ((إن النفل لا يجب إتمامه بالشروع(٣))) غير منقوضة))(٤).
وهذا التطواف العاجل يعطي لنا تصوراً واضحاً عن موقف علماء المذهب من قاعدة الباب، كما يكشف لنا عن مدى تأثرهم بنصوص الإمام.
غير أني من خلال تتبع نصوصهم في هذه المسألة ألاحظ أمرين، هما :
أ - إن علماء المذهب لم يأتوا لهذه القاعدة - والقواعد المشابهة لها - بأكثر مما أتى به الشافعي لها في (الأم) من حيث التوسع في التقرير والاستدلال، ولعل السر في ذلك أن الإمام الشافعي - رحمه الله - كان يقعّد هذه القاعدة وهو يواجه من يخالفه فيها(٥)، فأتى بما عنده من دليل وتعليل لإظهار الحق وإقناع الخصم، بينما اكتفى علماء المذهب بالإشارة إلى وجود خلاف قديم في المسألة.
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ٢٨٦.
(٢) أي لا يتصور وقوع الحج من جماعة المسلمين نفلاً ؛ لأن إحياء الكعبة به كل سنة واجب عليهم.
(٣) كتب في أغلب الطبعات: ((إن النفل لا يجب إتمامه ... )) وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه، وهو من الأشباه والنظائر للسيوطي التي علق حواشيها الشيخ علي المالكي، مطبعة مصطفى محمد، بمصر صفحة ٢٨٦.
(٤) الأشباه والنظائر ٦٤٦.
(٥) حيث خالفه في ذلك جماعة من الحنفية الذين قالوا بأن الشروع في النوافل ملزم، فمن شرع في نافلة صلاة أو صوم أو غيرهما فأفسدها فعليه القضاء، انظر: فتح القدير لابن الهمام ٢/ ١٠٥.
354