288

Al-Rawḍ al-murbiʿ sharḥ Zād al-mustaqniʿ

الروض المربع شرح زاد المستقنع

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

دار ركائز

Edition

الأولى

Publication Year

1438 AH

Publisher Location

الكويت

اليدين (١)، لكن إن لم يَذكرْ حتى قام؛ فعليه أنْ يجلسَ لينهضَ إلى الإتيانِ بما بقِيَ عليه عن جلوسٍ؛ لأنَّ هذا القيامَ واجبٌ للصَّلاةِ، فلزِمه الإتيانُ به مع النيَّةِ، وإنْ كان أحدث استأنَفَها.
(فَإِنْ طَالَ الفَصْلُ) عُرفًا بَطَلت؛ لتعذُّرِ البناءِ إذًا.
(أَوْ تَكَلَّمَ) في هذه الحالةِ (لِغَيْرِ مَصْلَحَتِهَا)؛ كقولِه: يا غلامُ اسقني؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لقولِه ﵇: «إِنَّ صَلَاتَنا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الآدَمِيِّينَ» رواه مسلم (٢)، وقال أبو داودَ: مكانَ «لَا يَصْلُحُ»: «لَا يَحِلُّ» (٣)، (كَكَلَامِهِ فِي صُلْبِهَا)، أي: في صلبِ الصَّلاةِ، فتَبطلُ به؛ للحديثِ المذكورِ، سواءٌ كان إمامًا أو غيرَه، وسواءٌ كان الكلامُ عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، طائعًا أو مكرهًا، أو وَجَب كتحذيرِ (٤) ضريرٍ ونحوِه، وسواءٌ كان لمصلحتِها أوْ لَا، والصَّلاةُ فرضًا أو نفلًا.
(وَ) إن تكلَّم مَن سلَّم ناسيًا (لِمَصْلَحَتِهَا)؛ فإن كَثُر بطَلت، و(إِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ تَبْطُلْ)، قال الموفَّقُ: (هذا أَوْلى) (٥)، وصحَّحه في

(١) رواه البخاري (٤٨٢)، ومسلم (٥٧٣)، من حديث أبي هريرة.
(٢) رواه مسلم (٥٣٧)، من حديث معاوية بن الحكم السلمي، بلفظ: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس».
(٣) سنن أبي داود (٩٣٠).
(٤) في (أ) و(ب) و(ق): لتحذير.
(٥) الكافي (١/ ٢٧٦).

1 / 293