279

العين (150) ألف دينار ، يساوي الدينار عشرة ماركات ، فإذا ضرب بأربعة ، ليطابق حساب النقد اليوم ، بلغ ذلك ما يساوي (6) ملايين مارك (1).

وكان عبد الرحمن بن عوف رضياللهعنه موسرا أيضا ، باع أرضا من عثمان بأربعين ألف دينار ، فقسم ذلك في فقراء بني زهرة أقاربه ، وفي ذوي الحاجة من الناس ، ولما مات ترك ألف بعير ، وثلاثة آلاف شاة ، ومئة فرس ترعى بالبقيع في المدينة ، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا ، وقيل : إنه ترك ذهبا قطع بالفؤوس ، حتى مجلت أيدي الرجال منه ، وكان له نسوة أربع ، فخرجت كل واحدة ، بثمانين ألف درهم.

وكان سعد بن أبي وقاص رضياللهعنه غنيا ، ترك يوم مات مئتي ألف وخمسين ألف درهم.

ولكن الثروة العظمى كانت للزبير بن العوام رضياللهعنه ، جاء في «طبقات ابن سعد» : أنه بلغ ماله قيمة خمسة وثلاثين ألف ألف ومئتي ألف درهم ، أي (35) مليونا و (200) ألف ، وترك أربع نسوة ، فأصاب كلا منهن مليون ومئة ألف.

وحدث ابنه عبد الله بن الزبير أنه دعاه يوم الجمل ، وقال له : إني سأقتل اليوم مظلوما ، يا بني! بع مالنا واقض ديني ، وأوص بالثلث ، فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك ، قال عبد الله بن الزبير : فجعل يوصيني بدينه ، ويقول : يا بني إن عجزت عن شيء فاستعن عليه بمولاي ، قال : فو الله ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبت! من مولاك؟ قال : الله ، قال : فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقض عنه دينه ، فيقضيه ، [قال] : وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما ، إلا أرضين فيها الغابة ، وإحدى

Page 315