وقد كانت تركة أخرى مقدرة بخمسمئة ألف دينار ، أي (20) مليون مارك ، ولكن عند ما ارتفع لواء الإسلام في الآفاق ، أخذ العرب يغادرون الجزيرة لينضووا تحته ، ولم يبق في الحجاز إلا قبائل بادية ، كبني هلال ، وبني سليم ، وحرب الذين بين مكة والمدينة فصاروا بخلو البلاد من الساكن إلى فقر شديد ، حملهم على الارتزاق من نهب الحجاج ، وقطع السوابل ، وعاد معول الحجاز كله بدوا وحضرا في المعيشة على موسم الحج.
وفي نجد معادن أيضا منها المعدن الذي يقال له : الحليت في أم البل أي أم الإبل ، بقرب حمى ضرية (1)، وهو مشهور بالتبر ، وقد تناقص محصوله من كثرة ما استخرج منه ، وترك أخيرا ، ولو أمكنت زيارة الأرض لكان منها فائدة ، إذ عندها كتابات منقوشة من قبل الإسلام ، ربما يعرف منه شيء عن استخراج هذا المعدن.
ثم في نجد معدن المحجة ، ومعدن الهجيرة ، ومعدن القصاص
وقال أبو زياد : حليت ماء بالحمى للضباب ، وبحليت معدن ا ه.
وجاء في «معجم البلدان» ذكر معدم بقرب حمى ضرية غير هذا ، قال أبو عبيدة : والخربة (بالتحريك) أرض مما يلي ضرية ، به معدن يقال له معدن خربة.
Page 317