...................................................................... .........
ثم قالت الجريدة : إن هذا المهندس قد عثر أيضا على منجم ذهب غزير في ضواحي الوجه ، مؤلف من عروق ذهبية عديدة ، وعلى منجم رصاص بالقرب من الوجه أيضا.
فعسى أن يطوف هذا المهندس في جميع مملكة ابن سعود ، وأن يردف بمتخصصين آخرين ، ويبحثوا في الأماكن كلها مما سبق العهد بالمعادن والزيوت والأملاح فيه ، وما لم يعرف عنه شيء إلى اليوم.
وأما الحادث الثاني فهو أن الأخ الفاضل السيد رشدي الصالح ملحس النابلسي محرر جريدة «أم القرى» أخرج رسالة في المعادن بالحجاز ونجد وملحقاتهما ، ذكر فيها ما فيهما من مناجم مختلفة وأملاح ، مما وصفه الهمداني وياقوت والمقدسي والزمخشري وبعض رجال الأتراك الذي سبقت لهم ولايات في جزيرة العرب وغيرهم. وقد أهدى إلينا نسخة من هذه الرسالة ، التي يقول : إنه انتزعها من كتاب هو شارع في وضعه تحت اسم «معجم البلدان العربية» فتصفحناها ، ووجدناها رسالة قيمة ثمينة ، كأنها هي بذاتها معدن من معادن العلم والتحقيق ، ورأينا فيها ذكر معادن كثيرة ، أوردنا الخبر عنها في كتابنا هذا ، وربما جاء فيها ما فاتنا ذكره ، كما أن في هذا الكتاب عن معادن اليمن ما ليس في تلك الرسالة.
واستيفاء البحث عن معادن الجزيرة العربية يستجلب على كل الأحوال أنظار العرب إليها ، ويستثير همم الناهضين منهم إلى استخراجها ، وإفاضة خيراتها على هذه الأمة. فنسأله تعالى تعجيل هذه الأمنية. آمين.
* * *
Page 324