Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
المقلد ألا يطالب من قلده بالدليل، والأئمة عندهم قد اختصوا بعلم ما لم ينص عليه، أو ما لم يعلنه النبي صلى الله عليه وسلم.
ولقد قال الشيخ محمد آل الكاشف في كتاب أصل الشيعة في مقام الأئمة في بيان الشريعة ما نصه: ما من معاملة على مال أو عقد نكاح إلا وللشرع فيها حكم صحة أو فساد، وقد أودع الله سبحانه وتعالى جميع تلك الأحكام عند نبيه خاتم الأنبياء، وعرفها النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي من الله أو الإفهام، ثم إنه سلام الله عليه حسب وقوع الحوادث وحصول الابتلاء وتجدد الآثار والأطوار بين كثيراً منها للناس، وبالأخص لأصحابه الحافين به، الطائفين كل يوم بعرش حضوره، ليكونوا هم المبلغين لسائر المسلمين في الآفاق، فيكونوا شهداء، ويكون الرسول عليهم شهيداً، وبقيت أحكام كثيرة لم تحصل الدواعي والبواعث لبيانها، إما لعدم الابتلاء بها في عصر النبوة أو لعدم اقتضاء المصلحة لنشرها. والحاصل أن حكمة التشريع اقتضت بيان جملة من الأحكام، وكتمان جملة. ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد به إلى الآخر، لينشره في الوقت المناسب له حسب الحكمة من عام مخصص، أو مطلق مقيد، أو مجمل مبين إلى أمثال ذلك، فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عاماً، ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلاً، بل يؤديه عنه وصيه.
ومن هذا الكلام نرى أنهم يضعون أئمتهم بجوار السنة باعتبار أنه صلى الله عليه وسلم أودعهم ما لم يعلن، وأنهم إن خالفوا عموم الكتاب كان كلامهم تخصيصاً له، كما كان كلام النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصاً للكتاب أحياناً.
وإن الشيعة الإمامية قد رفضوا الأحاديث إلا إذا كانت عن طريقة أئمتهم، كما رفضوا الأخذ بالقياس، ولقد قال في ذلك الشيخ آل الكاشف: إن الإمامية لا تأخذ بالقياس وقد تواتر عن أئمتهم (ع): أن الشريعة
358