359

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

إذا قيست محقق الدين .. وأنهم لا يعتبرون من السنة إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت عن جدهم ... أما ما يرويه مثل أبى هريرة وسمرة ابن جندب ، ومروان بن الحكم ، وعمران بن حطان الخارجى ، وعمرو ابن العاص ونظائرهم ، فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار جناح بعوضة .

وترى من هذا النص أن الشيعة الإمامية ترفض أكثر أحاديث الجماعة الإسلامية ، لأن عدداً محدوداً منها ، هو الذى روى عن آل البيت رضى الله تبارك وتعالى عنهم ..

وإن الشيعة عند غيبة الإمام ، وتلك أكثر الأحوال عندهم يجتهدون ويعتبرون إجماع علمائهم وحدهم ، ولا عبرة بآراء غيرهم ، وباب الاجتهاد عندهم لم يغلق ، ولا زال مفتوحاً ، وهذا مما يفاخر به الشيعة سائر جماعات المسلمين اليوم .

٢٢٠ - هؤلاء هم الذين خالفوا الشافعى فى بعض أصوله ، أو فى جملتها ألممنا بهم إلمامة عاجلة ، ولنتجه بمثلها إلى الذين تابعوه ، فقد تابع الشافعى فى أصوله أولئك الذين تتلمذوا له وتخرجوا على تلاميذه ، لقد اتخذوا منهجه فى البحث طريقاً مسلوكا ، سلكوه فى الاجتهاد واستخراج الأحكام وإن كانت ريح التقليد قد أخذت تهب ، هادئة غير عاصفة ، ولقد ذكر التاريخ أن من الشافعية من جاء إلى أصول الشافعى ، فنماها وشرحها ووضحها فكتب الطبقات تذكر أن أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزى من أصحاب المزنى له كتاب : (( الفصول فى معرفة الأصول » وله كتاب (( الخصوص والعموم)) ونذكر أن أبا بكر محمد بن عبد الله الصيرفى المتوفى سنة ٣٣٠ هـ له كتاب: ((دلائل الإعلام على أصول الأحكام)) وشرح رسالة الشافعى .

وفى الحق إنه ما دام للشافعى تلاميذ وأتباع ، ، طبقات بعد طبقات لابد أنهم جاءوا على أصوله بالتوضيح ، متبعين له فى أصوله وطرائق استنباطه ، كما اتبعوه أخيراً فى فروعه ، وما أداه اجتهاده إليه .

359